نعم، يُجيز النظام السعودي صراحةً للشركاء والمساهمين تقديم حصصهم في رأس المال نقداً أو عيناً (أصولاً غير نقدية) أو مزيجاً من الاثنين (المادة 13). وقد تشمل الحصص العينية أصولاً مادية كالمعدات والعقارات، فضلاً عن حقوق الملكية الفكرية. غير أنه تجدر الإشارة إلى أن شركات المساهمة وشركات المساهمة المبسطة تخضع لأحكام خاصة تنظم الحصص العينية يجب مراعاتها بدقة.
إذا تضمنت حصتك حق ملكية أو حق انتفاع أو أي حق عيني آخر، فأنت ملزم قانوناً بتسليمه إلى الشركة وفق الشروط المعمول بها في عقود البيع، وتتحمل المسؤولية عن أي عيوب تشوب الأصل (المادة 14). ويعني ذلك أنك إذا قدّمت أصلاً عينياً تبيّن لاحقاً أنه معيب أو مبالغ في تقدير قيمته، فقد تترتب عليك مسؤولية شخصية عن الخسارة الناجمة للشركة.
يتعامل النظام السعودي بجدية تامة مع التخلف عن تقديم الحصة المتفق عليها في موعدها؛ إذ يحق للشركة اتخاذ إجراءات قانونية لإلزام الشريك بالوفاء بالتزامه، أو المطالبة بالتعويض، بل وإخراج الشريك المتخلف في حالات بعينها (المادة 15). ومن الضمانات العملية التي يُنصح بها المقيمون الأجانب: التأكد من تقييم الحصص العينية تقييماً سليماً وتوثيقها في عقد التأسيس قبل التسجيل، درءاً للنزاعات المستقبلية.
هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مرخّص في السعودية.