تقوم المملكة العربية السعودية على أحكام الشريعة الإسلامية بوصفها الأساس الذي يرتكز عليه نظامها القضائي الجنائي. فبموجب المادة الأولى، تُطبّق المحاكم مبادئ الشريعة المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، إلى جانب الأنظمة الوضعية التي لا تتعارض معها. ومن ثَمّ، قد تشمل العقوبات تلك المقررة شرعاً، كالغرامات المالية والسجن والترحيل والجلد في حالات بعينها، فضلاً عن القطع والقصاص وعقوبة الإعدام في أشد الجرائم خطورةً.
وتُبرز المادة العاشرة تحديداً أن أحكام الإعدام والرجم والقطع والقصاص لا بد أن تمر بمراحل متعددة من المراجعة القضائية — تشمل المحكمة العليا — قبل اعتبارها نهائيةً وتنفيذها، وهو ما يُشكّل ضمانةً جوهريةً متعددة الدرجات.
وعلى صعيد بالغ الأهمية، تنص المادة الثالثة على أنه لا يجوز توقيع أي عقوبة على شخص ما لم تصدر بحقه إدانة عقب محاكمة مستوفية للأصول الإجرائية. ويخضع المقيمون الأجانب خضوعاً تاماً للقانون الجنائي السعودي طوال فترة إقامتهم في المملكة أو زيارتهم لها. وقد تكون بعض التصرفات المباحة في بلدانهم الأصلية — كتناول الكحول، أو المساكنة خارج نطاق الزواج، أو أشكال معينة من التعبير العلني — جرائم يعاقب عليها النظام السعودي. ولذا، فإن الإلمام بالأنظمة المحلية واحترامها أمرٌ لا مناص منه لتفادي التبعات القانونية الوخيمة.
هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مرخّص في السعودية.