بموجب نظام المعاملات المدنية السعودي، تُحسب جميع المدد والمواعيد وفق التقويم الهجري (القمري الإسلامي) (المادة الثانية). ويسري ذلك على المدد القانونية المنصوص عليها في النظام ذاته، كمواعيد رفع الدعاوى، واستيفاء الحقوق، والوفاء بالالتزامات القانونية المحددة في إطار نظام المعاملات المدنية.
ويترتب على ذلك اعتبار عملي بالغ الأهمية بالنسبة للمقيمين الأجانب: إذ يبلغ طول السنة الهجرية نحو 354 يومًا، أي ما يقارب 11 يومًا أقل من السنة الميلادية. ويتراكم هذا الفارق مع مرور الوقت؛ فموعد يبدو بعيدًا بسنة كاملة وفق التقويم الميلادي قد يحلّ في واقع الأمر قبل ذلك بقليل عند احتسابه بالأشهر الهجرية. لذا، إن كنت تتابع موعدًا قانونيًا — كمدة تقادم النزاع التعاقدي — فعليك التحقق من التاريخ المقابل له في التقويم الهجري بدلًا من الاعتماد كليًا على الحساب الميلادي.
في العقود الخاصة بين الأطراف، جرى العرف في المملكة العربية السعودية على تحديد التواريخ بالتقويمين الهجري والميلادي معًا تفاديًا للغموض. فإن اقتصر عقدك على تاريخ ميلادي فحسب، فمن المستحسن الاستيضاح من مختص قانوني حول كيفية تفسير المحاكم لهذا الموعد عند نشوء نزاع. وفي جميع الأحوال، يُنصح بالتحسب واتخاذ الإجراء قبل حلول أقرب الموعدين المحتملين.
هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مرخّص في السعودية.