من تشملهم الحماية بموجب نظام حماية البيانات الشخصية في المملكة العربية السعودية؟
يسري نظام حماية البيانات الشخصية السعودي على جميع المقيمين في المملكة بصرف النظر عن جنسياتهم. بوصفك مقيمًا أجنبيًا، فإنك تخضع لأحكام هذا النظام متى قامت شركة أو صاحب عمل أو جهة حكومية أو أي كيان آخر بمعالجة بياناتك الشخصية خلال إقامتك في المملكة العربية السعودية، حتى وإن كانت الجهة المعالِجة مقرها خارج المملكة.
تشمل البيانات الشخصية كل معلومة يمكن من خلالها التعرف عليك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كاسمك ورقم هويتك وعنوان بريدك الإلكتروني وبيانات موقعك الجغرافي أو تفاصيل عملك.
---
حقوقك الأساسية بوصفك صاحب بيانات
يكفل نظام حماية البيانات الشخصية الحقوق الآتية:
- حق الاطلاع: يحق لك طلب الاطلاع على البيانات الشخصية التي تحتفظ بها أي جهة بشأنك، وكيفية استخدامها.
- حق الحصول على نسخة: يحق لك الحصول على نسخة واضحة ومقروءة من بياناتك الشخصية.
- حق التصحيح: إذا كانت بياناتك غير دقيقة أو قديمة، فيحق لك طلب تصحيحها أو تحديثها.
- حق المحو: في حالات معينة، يحق لك طلب حذف بياناتك الشخصية.
- حق سحب الموافقة: إذا كانت المعالجة مستندة إلى موافقتك، فيحق لك سحب تلك الموافقة في أي وقت.
- حق الاعتراض: يحق لك الاعتراض على أي معالجة تراها غير مشروعة أو ضارة بمصالحك.
---
البيانات الحساسة: حماية مضاعفة للمقيمين الأجانب
يُفرّق النظام تفريقًا واضحًا بين البيانات الشخصية العامة والبيانات الحساسة، إذ تشمل هذه الأخيرة المعلومات المتعلقة بـ:
- الأصل العرقي أو الإثني
- المعتقدات الدينية
- السجلات الصحية والطبية
- البيانات البيومترية
- السوابق الجنائية
- المعلومات المالية التي تتجاوز المعرّفات الأساسية
تلتزم الجهات المعالِجة للبيانات الحساسة بالحصول على موافقتك الصريحة قبل الشروع في المعالجة، وهو معيار أشد صرامة من متطلب الموافقة العامة. كن حذرًا بوجه خاص حين يطلب منك أصحاب العمل أو مقدمو الرعاية الصحية أو الجهات الحكومية هذا النوع من المعلومات.
---
الموافقة: ما يجب على الجهات إبلاغك به
قبل معالجة بياناتك، تُلزَم الجهات بوجه عام بالحصول على موافقتك، وينبغي أن تكون هذه الموافقة:
- طوعية — غير مُكرَهة ولا مقترنة باتفاقيات لا علاقة لها بالغرض المحدد
- محددة — لغرض مُعرَّف ومُصرَّح به
- مستنيرة — بحيث تفهم تمامًا ما توافق عليه
- واضحة — إذ لا تستوفي نماذج الموافقة الغامضة أو الملتبسة المعيار القانوني المطلوب
إذا غيّرت أي جهة الغرض الذي تستخدم من أجله بياناتك، وجب عليها إخطارك، والحصول في معظم الحالات على موافقة جديدة منك.
---
كيفية ممارسة حقوقك
- تواصل مع المتحكم في البيانات مباشرةً: الجهة التي تحتفظ ببياناتك، والمعروفة بـالمتحكم، هي نقطة اتصالك الأولى. قدّم طلبًا كتابيًا تحدد فيه الحق الذي تسعى إلى ممارسته.
- احتفظ بالسجلات: احرص على الاحتفاظ بنسخ من جميع الطلبات التي ترسلها والردود التي تتلقاها.
- تقدّم بشكوى إلى سدايا: إذا لم تستجب الجهة المتحكمة بصورة مناسبة، يحق لك تقديم شكوى إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) — الجهة المنوط بها تطبيق نظام حماية البيانات الشخصية.
- استشر متخصصًا قانونيًا: إذا كنت تعتقد أن حقوقك في البيانات قد انتُهكت انتهاكًا جسيمًا، فيُستحسن التشاور مع محامٍ متخصص في نظام حماية البيانات السعودي.
---
نصائح عملية للمقيمين الأجانب
- اقرأ إشعارات الخصوصية بعناية عند توقيع عقود العمل أو اتفاقيات الإيجار أو استخدام الخدمات الرقمية السعودية.
- راجع أذونات التطبيقات على هاتفك، إذ يشترط النظام السعودي أن تقتصر البيانات المجمَّعة على الحد الأدنى الضروري.
- لا تفترض إعفاء الشركات الأجنبية: إذا كانت تعالج بيانات المقيمين في المملكة، فقد يسري عليها نظام حماية البيانات الشخصية.
- اعلم أن المتوفين مستثنون عمومًا من الحماية، ما لم تكن بياناتهم قابلة للكشف عن هوية قريب حي.
---
الجهة المختصة بتطبيق النظام
تُعدّ سدايا الجهة التنظيمية الرقابية الرئيسية، وتملك صلاحية التحقيق في الشكاوى وإجراء عمليات التدقيق وفرض الغرامات. قد تبلغ الغرامات الجزائية على المخالفات 5 ملايين ريال سعودي، ويتضاعف هذا الحد في حالات الاستخدام المتعمد والمسيء للبيانات الحساسة. كما قد تُطبَّق عقوبات جنائية تشمل السجن في الحالات الجسيمة.