يُرسي نظام الأحوال الشخصية السعودي تمييزاً قانونياً واضحاً بين المهر وهدايا الخطبة. فبموجب المادة 3، يُعدّ كل ما يقدمه أيٌّ من الطرفين خلال فترة الخطبة هبةً بحكم الأصل — إلا إذا صرّح المُعطي بأنه مهر، أو جرى العرف المحلي (العرف) على اعتبار مثل هذه الأشياء جزءاً من المهر.
والمهر حقٌّ مالي خاص تستحقه الزوجة حصراً بوصفه جزءاً لا يتجزأ من عقد الزواج ذاته (إذ تُؤطر المادة 6 الزواجَ بوصفه عقداً يُرتِّب حقوقاً والتزامات متبادلة بين الزوجين). وإذا أوفى الخاطب مالاً أو عيناً لمخطوبته قبل إبرام عقد الزواج وسمّاه مهراً، فإن المادة 5 تكفل له حق استرداده — أو لورثته من بعده — في حال فسخ الخطبة أو وفاته قبل إتمام الزواج. ويكون الاسترداد عيناً إن كان المال قائماً، أو بالمثل أو بالقيمة وقت القبض إن كان قد هلك.
توصية عملية للمقيمين الأجانب: إن كنت تقدم أشياء ذات قيمة مادية كبيرة قبل إبرام عقد الزواج وتعتزم جعلها مهراً لا هبة، فأفصح عن ذلك صراحةً — ووثّقه كتابةً. وفي المقابل، إن كنت تتلقى مثل هذه الأشياء، فاعلم أن المهر قد يكون قابلاً للاسترداد من قِبَل المُعطي إذا لم يتم الزواج. وعند الشك، استشر محامياً مرخصاً في المملكة العربية السعودية لضبط الترتيبات المالية السابقة للزواج بصورة واضحة.
هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مرخّص في السعودية.